Thursday, February 15, 2007

في عالم طاغور


بعد أن تسللت كاللصة بدت كأنها لم تعد حجرتي.
لقد اختفت كل حقوقي الغالية عليها حين لمست المال المسروق، ورحت أتمتم لنفسي وكأنني أردد بعض الرقى: ((باندي ماترم، يا بلادي ، يا بلادي الذهبية ، لك كل هذا الذهب لا لأحد غيرك!((
ولكن العقل يضعف في الليل. لقد عدت إلى المخدع حيث كان زوجي نائماً، وأغمضت عيني وأنا أعبرة خارجة إلى الشرفة المكشوفة وراءه، حيث انبطحت على وجهي وأنا أضم إلى صدري حاشية الساري التي صرت على الذهب، وبعثت في كل لفافة هزة ألم.
ووقف الليل الصامت هناك رافعا سبابته.
ولم أستطع أن أفكر في منزلي على أنه منفصل عن بلادي: لقد سرقت منزلي، لقد سرقت بلادي، وبسبب هذه الخطيئة لم يعد منزلي منزلي، وكذلك بلادي أصبحت غريبة عني.
لو أنني مت وأنا اشحذ من أجل بلادي – ولو دون جدوى – لكانت تلك الشحاذة عبادة تتقبلها الآلهة.
ولكن السرقة لا تكون عبادة أبدا. فكيف يمكنني إذا أن أهب هذا الذهب؟ تعسا لي! إنني مقضي عليا بالموت، فهل يجب أن أدنس بلادي بلمستي الشريرة؟



طاغور.......
حكاية بيمالا ......

1 Comments:

Anonymous Anonymous said...

ya3ny a ?!

Tuesday, February 20, 2007 9:50:00 AM  

Post a Comment

<< Home